القاضي التنوخي
125
الفرج بعد الشدة
177 يهب أحد أتباعه خمسة آلاف ألف درهم وذكر أيضا أنّ إسحاق بن سعد ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه محمّد بن عيسى المروروذي صاحب يحيى بن خاقان « 1 » ، [ عنه ] ، قال : كان المأمون ألزمني خمسة آلاف ألف درهم ، فأعلمته أنّي لا أملك إلّا سبعمائة ألف درهم ، وحلفت له على ذلك ، بأيمان مغلّظة ، اجتهدت فيها ، فلم يقبل منّي ، وحبسني عند أحمد بن هشام « 2 » ، وكان بيني وبينه شرّ قد اشتهر وعرف ، وكان يتقلّد الحرس . فقال أحمد للموكّلين بي : احفظوه ، واحذروا أن يسمّ نفسه . ففطن المأمون لمراده ، فقال : لا يأكل يحيى بن خاقان ، ولا يشرب [ 90 ظ ] إلّا ما يؤتى به من منزله . قال : فأقمت على ذلك [ مدّة ، فوجّه إليّ الحسن بن سهل بألف ألف درهم ، ] « 3 » ، ووجّه إليّ فرج الرخجيّ بألف ألف درهم ، ووجّه إليّ حميد الطوسيّ
--> ( 1 ) يحيى بن خاقان الخراساني : مولى الأزد ، أخو الفتح بن خاقان ، وزير المتوكّل ( الملح والنوادر 332 ) وأخوهما الثالث عبد الرحمن بن خاقان وكان يلي البصرة للمتوكّل ( البصائر والذخائر م 1 ص 359 ) ، ووالد عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان الذي وزّر للمتوكّل ، كان يحيى من مشايخ كتّاب الدّولة العبّاسيّة ( الديارات 154 ، 155 ) ولّاه المتوكّل ديوان الخراج في السنة 234 على قول صاحب الديارات 155 ، وفي السنة 233 على قول الطبري 9 / 162 ، عزل به الفضل بن مروان ، وتوفّي يحيى في السنة 240 ( البصائر والذخائر م 1 ص 359 ) . ( 2 ) أحمد بن هشام المروزي : هو وأخوه علي ، من أوائل القوّاد الذين قاموا بدعوة المأمون ، وحاربوا في جيشه ، ولما فتح طاهر بن الحسين قائد المأمون بغداد ، جعل أحمد على شرطته ( الطبري 8 / 391 ) ثم أصبح على شرطة المأمون لما قدم بغداد ( تاريخ بغداد لابن طيفور 55 ) راجع في تاريخ بغداد 55 و 56 قصّة له مع المأمون في أمر رفع الظلامة عن مظلوم . ( 3 ) الزيادة من م .